تُعدّ أكياس المبيض من أكثر الحالات النسائية شيوعًا لدى النساء في سنّ الإنجاب وما قبل انقطاع الطمث. وفي معظم الحالات تكون وظيفية وقد تختفي تلقائيًا. إلا أنه في حال استمرار الكيس، أو ازدياد حجمه، أو ترافقه مع الألم، أو وجود خطر حدوث مضاعفات، تصبح المعالجة ضرورية. ويُعدّ علاج أكياس المبيض بالتصليب أحد الأساليب الحديثة قليلة التوغل.

ما هي المعالجة بالتصليب
المعالجة بالتصليب هي إجراء يتم فيه سحب محتوى الكيس عبر إبرة رفيعة، ثم يتم إدخال مادة خاصة (مُصَلِّب) إلى داخل تجويف الكيس. تؤدي هذه المادة إلى التصاق جدران الكيس ببعضها، مما يمنع امتلاءه بالسوائل مرة أخرى.
يُجرى هذا الإجراء تحت توجيه الموجات فوق الصوتية، وغالبًا عبر المدخل المهبلي، وأحيانًا
بشكل أقل عبر جدار البطن.
مزايا المعالجة بالتصليب مقارنةً بالاستئصال الجراحي التقليدي للكيس.
1. تدخّل طفيف
يتم إجراء المعالجة بالتصليب عبر وخز بإبرة رفيعة تحت توجيه الموجات فوق الصوتية، دون شقوق أو إصابة لجدار البطن.
أما الجراحة فتتطلب شقوقًا أو ثقوبًا حتى عند إجرائها بالمنظار.
2. الحفاظ على نسيج المبيض والاحتياطي المبيضي
في المعالجة بالتصليب:
- لا يتم استئصال نسيج المبيض؛
- يكون خطر انخفاض مستوى AMH والاحتياطي الجريبي ضئيلاً.
في الاستئصال الجراحي للكيس:
- يتم حتمًا إزالة أو إتلاف جزء من النسيج السليم؛
- ويُعد ذلك بالغ الأهمية لدى النساء الشابات وغير المنجبات.
3. عدم الحاجة إلى التخدير العام
تُجرى المعالجة بالتصليب:
- تحت التخدير الموضعي أو التهدئة.
أما الجراحة:
- فتتطلب تخديرًا عامًا مع تنبيب رغامي؛
- وتحمل مخاطر تخديرية.
4. تعافٍ سريع
بعد المعالجة بالتصليب:
- تعود المريضة إلى المنزل في اليوم نفسه؛
- يمكن استئناف النشاط الطبيعي خلال 1–2 يوم.
بعد الجراحة:
- تتطلب الإقامة في المستشفى من 1 إلى 3 أيام؛
- ويستغرق التعافي من 1 إلى 3 أسابيع.
5. انخفاض خطر الالتصاقات
المعالجة بالتصليب:
- لا تُسبب أذية صفاقية؛
- ويكون خطر الالتصاقات منخفضًا جدًا.
بعد الجراحة:
- يوجد خطر تشكّل الالتصاقات، مما قد يؤثر على الخصوبة ويسبب آلامًا مزمنة.
6. تكلفة أقل
المعالجة بالتصليب:
- لا تتطلب غرفة عمليات أو تخديرًا عامًا أو إقامة طويلة؛
- وهي أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية.
7. إمكانية تكرار الإجراء
في حال عودة الكيس:
- يمكن تكرار المعالجة بالتصليب؛
- دون زيادة الرض الجراحي.
العمليات المتكررة:
- تزيد من خطر انخفاض وظيفة المبيض وتشكّل الالتصاقات.
دراسة حول انخفاض مستوى هرمون AMH لدى النساء في سنّ الإنجاب بعد الاستئصال الجراحي (بالمنظار) لكيس المبيض.
شملت الدراسة 60 امرأة في سنّ الإنجاب كان من المقرر لهن الخضوع للعلاج الجراحي لأكياس المبيض الحميدة. تم قياس مستوى هرمون مضاد مولّر (AMH) في مصل الدم قبل الجراحة، وكذلك بعد 6 أشهر و24 شهرًا من العملية. جُمعت البيانات المتعلقة بالخطط الإنجابية ومحاولات حدوث الحمل باستخدام الاستبيانات. وعند إدراج المشاركات في الدراسة، أفادت 45 امرأة من أصل 60 برغبتهن في الحمل. بعد 6 أشهر من المتابعة، لوحظ انخفاض ذو دلالة إحصائية في مستوى AMH لدى جميع المشاركات، واستمر هذا الانخفاض في التفاقم خلال السنتين التاليتين، من 2.7 نانوغرام/مل إلى 2.0 نانوغرام/مل ثم إلى 1.1 نانوغرام/مل على التوالي (p < 0.008)، وهو ما يعادل انخفاضًا إجماليًا بنسبة 42.9٪.**
الخلاصة
تُعدّ المعالجة بالتصليب لكيس المبيض خيارًا مثاليًا للمريضات، خاصةً عند الحاجة إلى الحفاظ على الوظيفة الإنجابية، وتجنّب التخدير العام، وتقليل فترة التعافي. في عيادة ترينيتي لصحة المرأة في سيول، كوريا الجنوبية، نقوم بإجراء المعالجة بالتصليب لأكياس المبيض لأن هدفنا هو الحفاظ على وظيفة المبيضين لديكن.
المراجع
** HEALTH OF WOMAN. 2016.7(113):147–151